ابن بسام

625

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

أبكيك بالدّم لا بدمعي إنّه * يبكي سواي به وذاك محال دنيا ظفرت وما متاعك كلّه * إلّا سراب يضمحلّ وآل قد كنت مشغولا به متوقعا * ولذي الوفاء بغيره أشغال فالآن ها أنا لا أبالي عن أسى * وقع التوقّع فاستراح البال قد كنت آمالي التي أنا طالب * جهدي ومتّ فماتت الآمال لا الظلّ ظلّ بعد فقدك يا أبا * حسن ولا الماء الزلال زلال ومنها : كنت « 1 » الصّفوح عن المسئ ولم يكن * إلا الجميل لديك والإجمال حطّوا عن الأكوار قد مات الذي * يتحمّل الأعباء وهي ثقال / مذ ودّع القوّال والفعّال ما * في الأرض قوّال ولا فعّال « 2 » [ 152 ب ] وتهدّم الجبل المنيف فزلزلت * رتب العلا ومن الرجال رجال فلأجعلن حجّي لقبرك إنه * للخير فيه وللتّقى أوصال كلا عيالك لكن [ . . . ] * فجميعنا لك يا عليّ عيال « 3 » أين العزاء فقد أديل بأحمد * دول الأفاضل بالبنين تدال ومنها : طوّقتني النعمى فصرت حمامة * تشدو وغصنك ناضر ميّال وإذا الأيادي لم تكن مشكورة * للمنعمين فإنها أغلال ومن مدائحه في الفقيه القاضي أبي العباس ابنه « 4 » ، له من قصيدة أوّلها « 5 » : بعثت إليك من البراق خيالها * فأراك شكلك حاملا أشكالها هل ينكر الغيران مني وقفة * وقفت أمانيّ النفوس حيالها

--> ( 1 ) ط د ك : كيف . ( 2 ) وقعت لفظة « ومنها » بعد هذا البيت في س ل . ( 3 ) زيادة من س ل . ( 4 ) أبو العباس أحمد بن علي بن القاسم ، ولي قضاء سلا بعد أبيه ، ويصفه الفتح بأنه « فخر بني القاسم » وفي مدح التطيلي له يلقبه « قاضي قضاة الغرب » ، وعنده نزل ابن تومرت ، وكانت وفاته بعد سنة 515 ( انظر بحث بنشريفة : 71 - 74 ، 87 ) . ( 5 ) وردت ثلاثة أبيات منها في الوافي ومثلها في المسالك .